منتدى العلوم الإنسانية لجامعة تبسة

منتدى يهتم بكل الشؤون التربوية و العلمية للطلبة و تقديم الدعم و المشورة في كل ما يخص مشوارهم الجامعي


    أشهر المكتبات في عصر الحضارة الإسلامية

    شاطر
    avatar
    saddar1974
    Admin

    عدد المساهمات : 20
    تاريخ التسجيل : 04/02/2010
    العمر : 43

    أشهر المكتبات في عصر الحضارة الإسلامية

    مُساهمة  saddar1974 في الجمعة فبراير 05, 2010 2:22 pm

    أشهر المكتبات في عصر الحضارة الإسلامية

    -1- مكتبة بيت الحكمة : التي أنشأها أبو جعفر المنصور وتوسعت في عصر الرشيد وازدهرت في عصر المأمون ، من أشهر وأعظم المكتبات الإسلامية وقد حرص الخلفاء العباسيون على جمع نفائــس الكتـــب ونوادرهــــا مـــن
    المؤلفات العربية والمترجمة عن اللغات المختلفة وقد عمل بها مترجمون ونساخون وخطاطون ومجلدون ، وكان من أبــرز العاملين بها سهل بن هارون وحنين بن إسحاق والخوارزمي ، وقد وجدت بها حجرات ليستخدمها العلماء والمؤلفون ، ولم تكن مجرد مخزن للكتب بل كانت مركزاً للبحث والدراسة وظلت قائمة حتى سقوط الدولة العباسية على يد المغول سنة 656 هـ ثم أتلفوها .
    -2- مكتبة سيف الدولة الحمداني : أوقف سيف الدولة الحمداني مجموعة من الكتب في حلب وأطلق عليها اسم خزانة الكتب . وقد وضعت في بناء مستقل . كان خازن هذه المكتبة يدعى ثابت بن اسلم بن عبد الوهاب، أبو الحسن الحلبي . قال عنه السيوطي : تولى خزانة الكتب بحلب لسيف الدولة . وقد أتخذ من المكتبة مكاناً لعقد اجتماعات دينية ومذهبية فقتل لخلافات مذهبية وحيث اتهمه الإسماعليون بإفساد دعوتهم . ويقال إن هذه المكتبة قد أحرقها الفاطميون ضمن ما أحرقوا في الدولة الحمدانية . ويقال أنه كان بها 10000 مجلد عندما احترقت . وقفها سيف الدولة بن حمدون وغيره مما جاء بعده .
    -3- مكتبة قرطبة : أسسها الخليفة عبد الرحمن الثالث الملقب بالناصر في مدينة الزهراء بقرطبة ، ثم أخذت تتسع وتنمو أثناء حكمه حتى بلغت شهرة عالمية ، وقد حققت هذه المكتبة أوج شهرتها في عهد ابنه الحكم الثاني المستنصر الذي أفاد من قوة الدولة أثناء حكم والده ، ومن توفر الأموال والرفاهة ، فضلاً عن ثقافته الواسعة ، ومحبته للعلم ، في دعم هذه المكتبة ، فأنفق عليها ، وجلب إليها الكتب من كل قطر ، ومن بين الكتب التي اقتناها كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ، وأرسل إلى مؤلفه مبلغ ألف دينار من الذهب العين ثمناً له ، قال عنه ابن خلدون : كان محباً للعلوم ، مكرماً لأهلها ، جماعة للكتب في أنواعها ، ما لم يجمعه أحد من الملوك قبله. فأقام للعلم والعلماء سلطاناً نفقت فيه بضائعه من كل قطر . وكان يبعث في الكتب إلى الأقطار رجالاً من التجار ويسرب إليهم الأموال لشرائها حتى جلب منها إلى الأندلس ما لم يعهدوه .
    وقد حوت هذه المكتبة حوالي 400 ألف مجلد ، كتبت فهارسهاً في 44 كراسة ، في كل واحدة منها خمسون ورقة ، عشرون منها خصصت للدواوين الشعرية فقط . وكان الحكم يستخدم الكثير من هذه الكتب ، يقرأ فيها ، ويدون ملاحظاته وتعليقاته على هوامش المخطوطات ، مما جعلهـــا ذات أهميـة عظيمـة فـي نظــر العلمـاء المتأخرين ، كما كان لهذه المكتبة أثر واسع في نشر الفلسفة اليونانية والرياضيـــات والعلــوم الطبيعيــة والطــب وغيرها من العلوم . للأسف كان مصير هذه المكتبة ، نفس مصير المكتبات المشرقية الحرق والسلب والنهب والتخريب ، ذلك أنه بعد وفاة الحكم ولى الأندلس المنصور بن أبي عامر ، وقد أراد أن يرضي العامة والفقهاء في زمانه فأخرج من المكتبة جميع الكتب الفلسفية وكتب علوم الأوائل وأضرم فيها النار في الميدان العام في قرطبة . ولم يقف أمر هذه المكتبة عند هذا الحد فقد ضعفت الأندلس بعد وفاة المنصور وبدأت في التفسخ وقد تعرضت قرطبة لحصار البرابرة الذين بدأوا الزحف المبكر على الأندلس في بداية القرن الخامس الهجري واحتاج الحاجب واضح مولى المنصور بن أبي عامر إلى المال فأخرج أكثر الكتب من مكتبة الحكم وباعها وما تبقى منها نهب وحرق عندما اجتاح البرابرة قرطبة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 2:41 pm